عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
41
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال ابن عباس : صالحهم على أن يحمل أهل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا من متاعهم ، ولنبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما بقي ، فخرجوا من المدينة إلى الشام إلى أذرعات وأريحا ، ولحقت طائفة منهم بالحيرة ، إلا أهل بيتين منهم : آل أبي الحقيق وآل حيي بن أخطب ، فإنهم لحقوا بخيبر « 1 » . فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاثمائة وأربعين سيفا « 2 » ، فذلك قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ يعني : يهود بني النضير . [ مِنْ دِيارِهِمْ قال ابن إسحاق : كان إجلاء بني النضير ] « 3 » مرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أحد ، وكان فتح قريظة مرجعه من الأحزاب ، وبينهما سنتان « 4 » . لِأَوَّلِ الْحَشْرِ قال ابن عباس : هم أول من حشر وأخرج من دياره « 5 » . قال ابن السائب : هم أول من نفي من أهل الكتاب « 6 » . وقال الحسن : هذا أول حشرهم ، والحشر الثاني إلى أرض المحشر يوم
--> - وانظر قصة إجلاء بني النضير في : الطبقات الكبرى ( 2 / 57 - 58 ) ، والبداية والنهاية ( 4 / 74 - 75 ) ، وتاريخ الطبري ( 2 / 83 - 85 ) . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 31 - 32 ) . وعزاه السيوطي في الدر المنثور ( 8 / 91 ) لابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل . ( 2 ) أخرجه الواقدي ( 1 / 377 ) . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 9 / 268 ) . ( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 204 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 270 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 204 ) .